فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 161

ثم خرجت عامدًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأسلم، فلقيت خالد بن الوليد ، وذلك قبيل الفتح ، وهو مقبل من مكة ، فقلت: أين يا أبا سليمان؟ قال: والله لقد استقام المنسم، وإن الرجل لنبي، أذهب والله فأسلم، فحتى متى ! قال: قلت: والله ما جئت إلا لأسلم. قال: فقدمنا المدينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع، ثم دنوت، فقلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولا أذكر ما تأخر ، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ يا عمرو، بايع، فإن الإسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها، قال: فبايعته، ثم انصرفت (1) .

وهكذا تبدو علائم الصحة على رواية ابن إسحاق هذه، فقد صرح بالتحديث ورجال السند ثقات، فشيخ ابن إسحاق، يزيد بن أبي حبيب الأزدي مولاهم المصري: تابعي ثقة (2) .

وأشد ( مولى حبيب) بن جندل اليافعي المصري، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه ابن معين: ثقة روى عن المصريين (3) .

وحبيب بن أبي أوس الثقفي المصري ذكره ابن حبان في الثقات (4) .

وقال عنه ابن حجر: مقبول الرواية (5) .

وقد أخرج هذه الرواية الإمام أحمد في مسنده بنفس سند ابن إسحاق.

وقال صاحب الفتح الرباني: سنده جيد (6) .

كما أخرجها الطبراني: وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات (7) .

(1) السيرة النبوية لابن هشام 3/384-386.

(2) انظر: ابن حجر: تهذيب التهذيب 11/318-319.

(3) تهذيب التهذيب 3/224-225.

(4) تهذيب التهذيب 2/177.

(5) تقريب التهذيب 1/148.

(6) الفتح الرباني 21/133-136.

(7) مجمع الزوائد 9/351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت