الصفحة 25 من 95

يديك الذي يسير أمامك.

وقال: [إِلَى رَبِّكَ] استدعاءًا لإيمانه بربه الذي خلقه، ورزقه، ورباه بنعمه صغيرًا وكبيرًا+ [1] .

ولهذا فإن الكلمة التي تُلقى أو تحرر في أدب، وسعة صدر، تسيغها القلوب، وتهش لها النفوس، وترتاح لها الأسماع.

ولقد امتن ربنا _جل وعلا_ على نبينا محمد"بأن جبله على الرفق ومحبة الرفق، وأن جنبه الغلظة، والفظاظة، فقال _عز وجل_: [وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ] آل عمران:159."

ولقد كانت سيرته _عليه الصلاة والسلام_ حافلةً بهذا

(1) -بدائع الفوائد لابن القيم 3/ 132_133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت