الصفحة 88 من 95

وبهذا تبين لك أن من الناس من يكون تطوعه بالعلم أفضل له، ومنهم من يكون تطوعه بالجهاد أفضل له، ومنهم من يكون تطوعه بالعبادات البدنية _ كالصلاة والصيام _ أفضل له.

والأفضل مطلقًا ما كان أشبه بحال النبي"باطنًا وظاهرًا؛ فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد".

والله _ سبحانه وتعالى _ أعلم+ [1] .

وبناءً على ما مضى فإنه لا غضاضة على من فتح عليه في باب من أبواب الخير دون أن يفتح عليه في غيره؛ ولا على من فتح عليه من أبواب الخير دون أن يفتح على غيره فيه؛ فكل ميسر لما خلق له، وقد علم كل أناس مشربهم؛ فلا غرو_ إذًا _ أن تتنوع الأعمال ما دامت على مقتضى الشرع؛ فهذا يُكِبُّ

(1) -مجموع الفتاوى 10/ 427_429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت