فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 58

حتى أن سيد قطب في ظلاله يقول وكأنه يصورك وأنت تقدم على الشراء فيقول: «يشتريه بماله ويشتريه بوقته ويشتريه بحياته يبذل تلك الأثمان الغالية في لهو رخيص يفني فيه عمره المحدود» .أهـ.

ها هي يدي وقعت على هذه السورة بالذات وليس المجال مجال جدل ورد وإلا لسقت لك ما يبين عن ذلك.

تعال لنبحث في صحيح السنة، تعال لنبدأ بالأصل بعد القرآن الكريم صحيح الإمام البخاري رحمه الله فنقرأ الحديث الذي أورده «ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف...» الحديث. ولن أزيدك على هذا الحديث حديثًا آخر مع أنها أكثر من ذلك بكثير.

أيها السامرون:

تحدث ابن القيم وأبان مساوئ الغناء فقال رحمه الله: «فهو قرآن الشيطان والحجاب الكثيف عن الرحمن، وهو رقية اللواط والزنا» أهـ. ونقل بعد ذلك مذهب العلماء في هذه المسألة فقال: «فمذهب أبي حنيفة التحريم وصرح أصحابه بأنه معصية يوجب الفسق وترد به الشهادة، وهذا الشافعي صرح أصحابه العارفون بمذهبه تحريم ذلك، والإمام أحمد يقول: الغناء ينبت النفاق في القلب، ونقل قول الإمام مالك إنما يفعله عندنا الفساق. وهؤلاء أئمة هدى ومصابيح الدجى إن لم يكن هم أدلاء على الخير فمن يكون؟» .

أيها السامرون:

كيف بكم لو قلت لكم إنه يُخشى من هذا السمر أنكم تفقدون لذة غناء الحور في الجنة، ذلك الغناء الذي ساقه ابن القيم في نونيته حيث قال:

قال ابن عباس ويرسل ربنا

ريحًا تهز ذوائب الأغصان

فتثير أصواتًا تلذ لمسمع

الإنسان كالنغمات بالأوتار

يا لذة الأسماع لا تتعوضي

بلذاذة الأوتار والعيدان

أو ما سمعت سماعهم فيها غناء

الحور بالأصوات والألحان

واهًا لذياك السماع فإنه

ملئت به الأذنان بالإحسان

واهًا لذياك السماع وطيبه

من أقمار على أغصان

واهًا لذياك السماع فكم به

للقلب من طرب وأشجان

واهًا لذياك السماع ولم أقل

ذياك تصغيرًا له بلسان

ما ظن سامعه بصوت أطيب

الأصوات من حور الجنان حسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت