وما لم يكن الداعية على وفق هذا المنهج فلن يكون له شيء من التأثير على هذه الفئات بالذات، ذلك أن كثيرًا من الناس وقعوا في شراك المعصية ومع ذلك تقبلوها ومع الزمن ألفوها فعز عليهم فراقها، بل ربما رأوا وعظ الناصحين مجرد عثرات في طريق تلذذهم في هذه الحياة. فكان واجب الداعي إلي الله أن يتألفهم ويصل إليهم ويدعوهم بالحسنى فإن القدوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلي تجمعات الناس ووعظ وذكر نصح وتحمل في سبيل ذلك الشيء الكثير، فإن لم يكن للداعية قدرة على ذلك فإن الكتابة إلي مثل هذه الفئات من الوسائل التي ممكن أن تسهم في نقل هؤلاء إلي المكانة المرموقة التي تحدث عنها القرآن الكريم في قول الله: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ } [الإسراء: 70] . ولهذا جاءت هذه الرسائل التي حرصت أن تخاطب الوجدان وتبعث الغيرة وتذكر بمكانة الإنسان كمخلوق جاء لأعظم الأهداف غاية - عبادة الله - وحسبي أني اجتهدت في النصيحة فخرجت هذه الرسائل سائلًا الله أن يجعل لي غنمها وأن يصرف عني غرمها وأن يجزي كل من أعان على نشرها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
المؤلف
مشعل بن عبد العزيز الفلاحي
الشباب الآمال والطموحات
إليك أنت فتي الإسلام، أنت الأمل المنتظر، أنت بوابة الأمل الفسيحة، أنت أخي الشاب أراك فأعيش مبتهجًا، أحلم بالأمنيات، أداعب في خاطري شوق الأماني وحديث الأمنيات لك أنت بالذات، ذلك أني أدرك أن نصر أمتك سيتحقق على يديك بإذن الله، أحلم بكل ذلك ولن يستطيع مخلوق أن يحول تلك النظرة تجاهك لأني أدرك أنك فوق ما أتصور منك، فقط تنتظر فرصة العمل الجاد لتحقق كل هذه الأمنيات، أذكر دائمًا من وقف في طريق هذه الأمنيات فحاول أن يحول بيني وبينك حتى أني أذكر من حديثه: