المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على رسول الله وصفوة الخلق أجمعين محمد بن عبد الله ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فبين يدي القارئ الكريم هذا الإعداد المتواضع عن فضائل صلاة الجماعة وأدلة وجوبها.
نسأل الله أن ينفع به ويجعله خالصًا لوجهه تعالى.
هشام مغربي
أولًا: فضائل صلاة الجماعة
1-من تعلق قلبه بالمسجد فهو في ظلِّ الله تعالى يوم القيامة:
والدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله...» ، وذكر منهم: «... ورجل قلبه معلق بالمساجد» [متفق عليه] .
قال النووي: معناه شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها.
2-كتبة خطى أقدام القادم إلى المسجد:
والدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم» . [رواه مسلم] .
3-إن الله يكتب لك أجر ذهابك وإيابك من وإلى المنزل:
والدليل: أنَّ رجلًا من الأنصار قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إنِّي أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «جمع الله لك ذلك كله» . [رواه مسلم] .
4-إنَّها من أسباب محو الخطايا ورفع الدرجات:
والدليل: قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات» . قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكارِهِ وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط» . [رواه مسلم] .
وهذا ذهابًا وإيابًا إلى المسجد.
والدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة تمحو سيئة، وخطوة تكتب له حسنة ذاهبًا وراجعًا» [1] .
(1) رواه الإمام أحمد، وصحَّحه الشَّيخ أحمد شاكر.