بل وأعظم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا تطهر الرجل ثم أتى المسجد يرعى الصلاة كتب له كاتباه أو كاتبه بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات، والقاعد يرعى الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه» [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة، فأجره كأجر الحاج المحرم» [2] .
إن هذا أجر الخروج إلى الصلاة، فكيف أجر الصلاة نفسها.
5-الخارج إلى الصلاة ضامن على الله تعالى:
والدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل...» ، وذكر منهم: «... ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة» [3] .
وأي ضمان أوثق من ضمان الله.
6-الخارج إلى الصلاة في صلاة حتى يرجع:
والدليل: قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن بين يديه فإنه في صلاة» [4] .
7-البشارة بالنور التام يوم القيامة للمشائين في الظلم:
والدليل: قال - صلى الله عليه وسلم -: «بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» [5] .
وتفيد «النور التام بيوم القيامة» تلميحًا إلى وجه المؤمنين يوم القيامة، قال تعالى: { نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا } [التحريم: 8] .
وأي بشارة أعظم من هذه البشارة.
8-أعد الله نزلًا لمن غدا إلى المسجد أو راح:
فعن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح» . [متفق عليه] .
(1) رواه أحمد، وابن حبان، وصححه الألباني.
(2) رواه أبو داود، وحسَّنه الألباني.
(3) رواه أبو داود، وصحَّحه الألباني.
(4) رواه أبو داود، وصحَّحه الألباني.
(5) رواه أبو داود، والترمذي، وصحَّحه الألباني.