فهرس الكتاب
قال تعالى: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ } [الماعون: 4-6] .
أخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها، والمتخلف عن صلاة الجماعة غالبًا يؤخر الصلاة عن وقتها؛ إما لنوم أو لشغل من مشاغل الدنيا، ويؤيد ذلك قوله تعالى في سورة مريم: { فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } [مريم: 59] .
قال الحسن البصري في تفسير هذه الآية: «عطلوا المساجد ولزموا الضّيعات» .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: { غَيًّا } : واد في جهنم بعيد القعر خبيث الطعم.
12-مساواته وحشره مع رؤوس الكفر يوم القيامة:
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر الصلاة يومًا، فقال: «من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها، لم تكن له نورًا، ولا برهانًا، ولا نجاةً، وكان يوم القيامة مع هامان وقارون وفرعون وأبي بن خلف» [1] .
ومن المعلوم أن ترك صلاة الجماعة من عدم المحافظة على الصلاة.
أقوال الصحابة والعلماء
في حكم صلاة الجماعة
لم ينقل عن أحد من الصحابة أنه رخص في صلاة الجماعة، ومن أقوالهم:
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلًا اختلف إليه شهرًا يسأله عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يشهد جمعة ولا جماعة. قال: «هو في النار» .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «ولقد رأيتُنا وما يتخلف عنها إلا منافقٌ معلومُ النفاق» .
وقال أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه -: «ما بال أقوام يتخلفون عن الصلاة، لَأن يحضروا الصلاة، أو لَأَبعثن عليهم من يجافي رقابهم» .
(1) رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني.