الصفحة 116 من 249

ولكن ماذا؟ ماذا وراء هذا الرخاء المادي والحضاري، وخلو القلوب من الإيمان بالله؟

إنه شعب مهدد بالانقراض، فالنسل في تناقص مطرد بسبب فوضى الاختلاط! والطلاق بمعدل طلاق واحد لكل ست زيجات بسبب انطلاق النزوات وتبرج الفتن وحرية الاختلاط! والجيل الجديد ينحرف فيدمن على المسكرات والمخدرات، ليعوض خواء الروح من الإيمان وطمأنينة القلب بالعقيدة. والأمراض النفسية والعصبية والشذوذ بأنواعه تفترس عشرات الآلاف من النفوس والأرواح والأعصاب. ثم الانتحار.. والحال كهذا في أمريكا.. والحال أشنع من هذا في روسيا..) (20) .

الصورة الثالثة: حرم الإسلام كل صور الاعتداء سواء كان ذلك على الأنفس والأعراض، أو العقول، أو الأموال، ورتب على اقتراف ذلك العقوبات الدنيوية والأخروية، وذلك حتى يعيش الناس في مجتمعاتهم آمنين على أنفسهم وأعراضهم وعُقولهم وأموالهم. ومن أجل ذلك حرم الله الزنا، وحرم الوسائل المفضية إليه حفاظًا على الأعراض. وشرع العقوبة على الزاني المحصن حد الرجم، وغير المحصن جلد مائة جلدة كما قال تعالى:"الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" [النور:2] . وحفاظًا على أمن النفوس شرع عقوبة القصاص في القتل والجراحات وبين الحكمة في ذلك بقوله تعالى:"وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:179] ."

وشرع لحفظ الأموال والممتلكات عقوبة قطع يد السارق وذلك في قوله تعالى:"وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" [المائدة: 38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت