فهرس الكتاب
وقبل ذلك أجاب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه النجاشي ملك الحبشة عندما سأله عن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فقال: (أيها الملك. كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، نقطع الأرحام ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف؛ فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه، وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله وحده لنوحده ونعبده، ونخلع ماكنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء ، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات، وأمرنا أن نعبد الله عز وجل، ولا نشرك به شيئًا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام) .
ويعلق سيد قطب رحمه الله تعالى على قوله تعالى:"يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" [المائدة:16،15] فيقول:
(لقد رضي الله الإسلام دينا، وهو يهدي من يتبع رضوانه هذا ويرتضيه لنفسه كما رضيه الله له يهديه «سبل السلام» ..