الصفحة 130 من 249

أما البغاء- وهو الصورة الرابعة- فهو البغاء! يزيد عليه إلحاق نتاجه برجل من البغاة! لا يجد في ذلك معرة! ولا يمتنع من ذلك!

إنه الوحل الذي طهر الإسلام منه العرب، وزكاهم ، وكانوا - لولا الإسلام- غارقين إلى الأذقان فيه!

ولم يكن هذا الوحل في العلاقات الجنسية إلا طرفًا من النظرة الهابطة إلى المرأة في الجاهلية. يقول الأستاذ أبو الحسن الندوي في كتابه القيم: «ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين» :

«وكانت المرأة في المجتمع الجاهلي عرضة غبن وحيف، تؤكل حقوقها، وتبتز أموالها، وتحرم من إرثها، وتعضل بعد الطلاق أو وفاة الزوج من أن تنكح زوجًا ترضاه، وتورث كما يورث المتاع أو الدابة. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان الرجل إذا مات أبوه أو حموه، فهو أحق بامرأته، إن شاء أمسكها أو يحبسها حتى تفتدي بصداقها، أو تموت فيذهب بمالها» .. وقال السّدي: إن الرجل في الجاهلية كان يموت أبوه أو أخوه أو ابنه، فإذا مات وترك امرأته، فإن سبق وارث الميت فألقى عليها ثوبه فهو أحق بها أن ينكحها بمهر صاحبه، أو يُنكحها فيأخذ مهرها. وإن سبقته فذهبت إلى أهلها فهي أحق بنفسها». وكانت المرأة في الجاهلية يطفف معها الكيل، فيتمتع الرجل بحقوقه ولا تتمتع هي بحقوقها، يؤخذ مما تؤتي من مهر، وتمسك ضرارًا للاعتداء. وتلاقي من بعلها نشوزًا أو إعراضًا، وتترك في بعض الأحيان كالمعلقة. ومن المأكولات ما هو خالص ومحرم على الإناث. وكان يسوغ للرجل أن يتزوج ما يشاء من غير تحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت