فهرس الكتاب
وهذه الخطوط تصور طبيعة السلام العالمي في الإسلام؛ فليس هو سلامًا بالمعنى الضيق أي تجنب القتال بأي ثمن، وأيًا كانت الأسس التي يقوم عليها ترك القتال. إن هنالك سلمًا رخيصة دنية، هي السلم التي تقام على حساب البشرية، وعلى حساب المبادئ العليا للإنسانية، كما أرادها الله في الأرض لبني الإنسان، وهذه هي السلم التي يحذر الله المسلمين منها:"فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ" [محمد:35] الأعلون لأنكم تمثلون الصورة العليا للحياة، والتي لابد لها من النصر حين يؤمن الناس بها لأنها من كلمة الله:"إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" [محمد:7] ،"وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ" [الحج: 41،40] (33) أ.هـ.
لقد انتضى الإسلام السيف، وناضل وجاهد في تاريخه الطويل. لا ليكره أحدًا على الإسلام ولكن ليكفل عدة أهداف كلها تقتضي الجهاد.