الصفحة 175 من 249

أولًا: أسلوب الغزو العسكري والإرهاب والقتل والتشريد والأسر وهتك الأعراض، وسلب الأموال. وهذا أمر واضح لا يشك فيه عاقل. والتاريخ يشهد، وواقعنا المعاصر شاهد على ذلك. ومن مكرهم وخبثهم أنهم يحسنون استثمار الفرص، ويوظفونها في تنفيذ مخططاتهم الماكرة. ومن خبثهم وتلبيسهم أنهم يبررون حروبهم وعدوانهم على أمن الناس في دينهم وأنفسهم وأعراضهم وأموالهم بمكافحة الإرهاب، ونشر الأمن والحرية. ومن الغريب والعجيب أن يوجد من غفلة الناس، بل ومن بعض المسلمين من يصدق هذا المكر. ولأنْ وجدت الغفلة فيما مضى، فلا عذر اليوم لأحدٍ من المسلمين بأن تنطلي عليه هذه الأباطيل؛ وبخاصة بعد أن ظهر إرهاب الكفرة الأمريكان وحلفائهم ووحشيتهم في حربهم على أفغانستان والعراق وما يفعلونه بأسارى المسلمين في سجون جوانتانامو، وأفغانستان، والعراق. اللهم إلا أن يكون منافقًا مرتدًا يتولى الكفار مقابل مناصب، وعرض من أعراض الدنيا أو حقد دفين على الإسلام وأهله. والمنافقون بتوليهم الكفار وخيانتهم للمسلمين يعدون من أعدى أعداء الأمن والسلام، حيث يتواطأون مع الكفار في غزوهم لبلدان المسلمين، ويرحبون بهم. ولولا هؤلاء المنافقون وأمثالهم لما استطاع الكفار دخول بلاد المسلمين ولما وجدوا لهم موطأ قدم في بلدان المسلمين (*) . ونظرة في واقعنا المعاصر إلى غزو الأمريكان وحلفائهم لأفغانستان والعراق تطلعنا على الصورة السوداء للمنافقين في كلا البلدين؛ فلولا أن قدر الله عز وجل وجود هؤلاء المنافقين في بلاد الأفغان والعراق وقتالهم دون الأمريكان كزمرة المنافقين الكرزاييّن المتأمركين الذين أتت بهم أمريكا على ظهور الدبابات وزمرة المنافقين من الرافضة والعلمانيين الذي تولوا الأمريكان وجاءت أمريكا بقياداتهم من ديارها لما استطاع الأمريكان أن يواجهوا جيوش المسلمين الذين قامت لإعلاء كلمة الله تعالى في أرض أفغانستان والعراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت