الصفحة 178 من 249

وفي التاريخ أمثلة كثيرة للمصائب والكوارث العظيمة الناشئة من تواطأ المنافقين مع الكفار في احتلال بلاد المسلمين. ويكفينا من ذلك ما فعله الرافضي المنافق الباطني ابن العلقمي في خيانته للخليفة العباسي المستعصم بالله، واجتياح جيوش التتار لعاصمة الخلافة الإسلامية، وقتلهم المقتلة العظيمة للمسلمين وهتك أعراضهم ونهب أموالهم.

وأسوق فيما يلي بعضًا من صور العداء والإرهاب الذي يقوم به الكفار والمنافقون وبخاصة في العصر الحديث على بني الإنسان بعامة وعلى المسلمين بصفة خاصة.

يقول الأستاذ ضميريه في كتابه «يسألونك عن الإرهاب» :

(.. وأما الغربيون المعاصرون؛ الذين يزعمون محاربة الإرهاب، وينصبون أنفسهم لزعامة العالم والسيطرة على الشعوب المستضعفة والمقهورة، فهم الإرهابيون حقيقةً: أصلًا ونشأة وتاريخًا وواقعًا...

لكنهم يفعلون كما يفعل وعَّاظ الاستعمار ومشعوذو السياسة لتخدير الأمم المستضعفة؛ فيقبِّحون لها العنصرية، وهم من حماتها؛ ويزهِّدونها في الجنسية، وهم من دعاتها.

فهل يعي الناس أن أمريكا - زعيمة العالم الغربي- إنما قامت على استئصال الهنود الحمر بطريقة لا تجد لها مثيلًا في البشاعة، والهمجية، والمذابح الدموية، وإتلاف المحاصيل الزراعية، وتخريب البيوت، وقتل المواشي، تلك الأعمال التي أثارت الاشمئزاز والقرف، وكلُّ ذلك باسم المسيحية والتبشير، وباسم الإنقاذ والخلاص، ونشر الحرية والديمقراطية، والقيام بالواجب والمهمة الدينية، ومقتضيات الشجاعة والرجولة!

وهذا شيء لا نقوله من عندنا، ولا ننقله عن كاتب مسلم قد يُتَّهم بالتعصب ضد أولئك القوم، وإنما نستدعي شاهدًا من القوم أنفسهم، ونجتزئ بفقرات من شهادته المطوّلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت