فهرس الكتاب
(ثم، هل يغيب عن البال - في هذه الأيام التي نعيشها- التدخل الأمريكي - المتحالف مع القوى الغربية الصليبية والفئات العميلة لها- في أفغانستان، التي قُتل فيها خلال ثلاثة أشهر فقط(من 7 أكتوبر حتى 7 ديسمبر) نتيجة القصف الأمريكي ما لا يقل عن (5000) أفغاني، جلُّهم من المدنيين من الرجال، والشيوخ الطاعنين في السن، ومن الأطفال والنساء والعجائز!) (10) .
ويقول الدكتور محمد السلومي في كتابه: (القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب) :
«إرهاب الحرب ضد الإرهاب» . بهذا العنوان كتب الصحفي البريطاني (روبرت فيسك) عن أفغانستان فقال: وهكذا بدأت الإصابات تتزايد من (قندهار) ، تصلنا قصص مرعبة عن مدنيين دُفنوا تحت الأنقاض، وأطفال مُزقوا إربا بقنابل الأمريكيين، وقد رفضت حركة طالبان - لحسن حظ الأمريكيين- السماح للصحفيين الغربيين بالدخول إلى البلاد للتحقق من تلك التقارير.
ففرار اللاجئين الأفغان بالآلاف عبر الحدود هو دليل ساطع أنهم لا يفرون من حركة طالبان، بل من قنابلنا وصواريخنا، فحركة طالبان لا تطهر عرقيًا مواطنيها من الباشتون، فاللاجئون يتحدثون بحرارة عن خوفهم ورعبهم من القنابل التي تتساقط على مدنهم. هؤلاء الناس مذعورون من (حربنا ضد الإرهاب) وهم ضحايا بريئة، مثلهم مثل من قتلوا في مركز التجارة العالمي يوم 11 أيلول، فأين نحن من ذلك؟ هذا سؤال مهم، فحين تهب عواصف الشتاء الباردة في وديان جبال أفغانستان ستبدأ على الأغلب مأساة جديدة؛ مأساة لن يكون في وسع أي مغرض أو خبير تجاهلها أو تجنبها، سنقول إن الآلاف الذين ماتوا أو على وشك الموت من الجوع والبرد هم ضحايا طالبان أو دعم طالبان للإرهاب... وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي نيكول فونتين: إنه يجب حظر استخدام قنابل إنشطارية في أفغانستان، واعتبرت أن استمرار اللجوء إلى هذه الأسلحة خطأ إنساني وسياسي.