الصفحة 181 من 249

ويصف الطيار الأمريكي الذي قام بإلقاء القنبلة ذلك العمل (المتحضر المتمدن السلمي المسالم) فيقول: رأيت المدينة أمامي فسويتها بالأرض وانتهى كل شيء. ثم أرسل تلكسا إلى القاعدة الجوية في تينان يقول فيه: «تحقق التدمير والنتائج ممتازة» .

? وهل يغيب عن البال: أنهم هم الذين يدعمون يهود في عدوانهم الغاشم على فلسطين، والمقدسات الإسلامية فيها، واستئصالهم للشعب الفلسطيني من دياره، وفي العدوان الهمجي، والمجازر التي يقومون بها منذ اللحظة الأولى التي زرع فيها الصليبيون ذلك السرطان في جسم الأمة الإسلامية في فلسطين؟ ثم راحوا يدعمونهم بكل وسائل الدعم العسكري، والاقتصادي والمالي والأدبي، على كل صعيد وفي كل مناسبة. وبخاصة في المحافل الدولية، وفي مجلس الأمن باستعمال حق النقض (الفيتو) ضد أيِّ مشروع قرارٍ يُصوَّت عليه لصالح الفلسطينين، أو يكون فيه إدانة لإسرائيل، وإن كان لا يترتب عليه أي موقف عملي، أو أثر واقعي. والموقف الراهن من المجازر الأخيرة التي يتعرض لها الفلسطينيون رجالًا ونساء وأطفالًا، وأجنَّةً في بطون الأمهات، ببشاعتها وهمجيتها: دليل واقعيٌّ وشاهد صادق على ذلك الانحياز الظالم ، حتى البيوت والأشجار والمزارع، لم تكن بمنأى عن التخريب والعدوان. مع ما يكتنف ذلك من ضعف وتخاذل في موقف المسلمين بعامة من إخوانهم الفلسطينيين، وفي موقفهم من القضية برمَّتها حين اختزلوها وحصروها بالعرب دون المسلمين، ثم أصبحت قضية الفلسطينيين وحدهم، وقضية شخص أو أشخاص، يحكم فيها اليهود والصليبيون والمتآمرون) (9) .

وأما ما فعلوه في هذه السنوات من إرهاب وقتل وهتك وتشريد في بلدان المسلمين، فهو أوضح من أن يفصل فيه، ولكن أذكر هنا ما فعلوه في بلاد الأفغان، والرافدين المسلمتين، وعن ذلك يقول د. ضميرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت