الصفحة 180 من 249

قتل المسيحيون كلَّ هذه الأنفس البهية، وفتكوا كلَّ ذلك الفتك باسم الدين، ليحصلوا على الذهب، ويكتنزوا الثروات، ويصلوا إلى مراكز أكبر من أشخاصهم. إنَّ جشعهم وتطاول شهواتهم الجامحة: أدّى بهم إلى احتقار هذه الشعوب المتواضعة الحالمة الودودة، ونَهْبِ ثروات هذه الأراضي الخصبة البهيجة. (إنني أقول الحقيقة لأني شاهدتها بأم عيني) . كان المسيحيون ينظرون إلى الهنود الحمر لا كما ينظرون إلى الحيوانات (وياليتهم اعتبروهم حيوانات) بل أقلّ قدرًا من الدوابِّ وأحطّ شأنًا من الزِّبْل..) (8) .أ.هـ

ويقول أيضًا:

(والفكر الأصولي الإنجيلي قائم على الإرهاب والتدمير والتخريب، وتصريحات الوعاظ السياسيين في الكنيسة المرئية، كلها طافحة بالتهديد بحرب نووية ستنشب حول «أورشليم» ، وكثيرًا ما كانوا يضربون في مواعظهم وتصريحاتهم على وتر «هرمجدُّون» .

يقول الأصولي الأمريكي بات روبرتسون: «كنت أتمنى أن أستطيع القول إننا سنحصل على السلام، ولكني أومن بأن هرمجدُّون مقبلة. إن هرمجدُّون قادمة، وسيخاض غمارها في وادي مجدو، إنها قادمة، إنهم يستطيعون أن يوقعوا على اتفاقيات في السلام التي يريدون. إن ذلك لن يحقق شيئًا، هناك أيام سوداء قادمة إن مشاكل إفريقيا لن تحل، وكذلك مشاكل أمريكا الوسطى، ومشاكل أوربا. إن الأمور ستتوجه نحو الأسوأ. إنني لا أخطط لولوج جهنم القادمة. إن الله سوف يهبط من عليائه. ياإلهي إنني سعيد من أجل ذلك! إنه قادم ثانية! إنني لا أكترث لمن تسبب هرمجدُّون القلق والمتاعب؟ إنها تنعش روحي!» أ.هـ

? وهل ينسى العالم قنبلتي هيروشيما، وناغازاكي اللتين أحدثتا دمارًا رهيبًا وذهب ضحيتهما مئات الألوف من النساء، والأطفال والعجزة؟ ففي السادس من شهر أغسطس عام 1945م ألقت أمريكا القنبلة الأولى على مدينة هيروشيما، وفي اليوم الثاني قنبلة أخرى على مدينة ناغازاكي اليابانيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت