الصفحة 185 من 249

ولئلا يقول قائل: هذه تصرفات فردية من الجنود لا تعبِّر عن القيم الأمريكية والبريطانية، ولا يرضى عنها المسؤولون، كما أنهم لم يعلموا بها عند وقوعها، نشير إلى ما أوردته الوكالات وبثته القنوات الفضائية في 20-23/3/1424هـ فقد نقلت عن الواشنطن بوست أن وزارة الدفاع وافقت على وسائل تعذيب استخدمت في سجن أبو غريب وغوانتانامو. وذكرت أن مسؤولين بوزارة الدفاع والعدل (الأمريكي) وافقوا على لائحة سرية تتضمن عشرين أسلوبًا في التحقيق مع المعتقلين، منها تعليقهم بصورة معكوسة ، وتعريضهم للحرارة والبرد، وتسليط أضواء قوية عليهم، والوقوف ساعات طويلة، والتعرية. وهذه أول وثيقة رسمية تسمح للمحققين بإرهاق المعتقلين جسديًا ونفسيًا قبل الاستجواب.

كما جاء في المصادر نفسها - وفي غيرها كثير- أن الجنود الأمريكيين الذين ظهرت صورهم في تعذيب المعتقلين العراقيين يقولون: إنهم تلقوا أوامر من المخابرات بالتعذيب. كما نقلت الواشنطن بوست أن الجندية التي شاركت في انتهاكات أبو غريب تقول: إنها تلقت أوامر من الاستخبارات العسكرية بتحويل حياة المعتقل إلى جحيم قبل استجوابه!

كما ذكرت وسائل الإعلام: أن التقارير تفيد أن المسؤولين بوزارة الدفاع لديهم علم بكل صور التعذيب، وأن ذلك كله مسجل على أشرطة الفيديو.

ثم توالت بعد ذلك الأخبار في كل وسائل الإعلام عن انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان في معتقلات وسجون أفغانستان وغوانتانامو على يد القوات الأمريكية وقوى التحالف الآثم معها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت