الصفحة 186 من 249

? وهم - الغربيون الصليبيون- الذين انتهكوا كل الأعراف الدولية في حربهم الصليبية الإرهابية في أفغانستان بقتل المدنيين والأبرياء الأطفال والعجزة، وقصف القرى الآمنة المسالمة، وقصف مراكز الإغاثة والمستشفيات والتجمعات المدنية الآمنة في المناسبات الاجتماعية.. ومتابعة الفارين في الكهوف والمغارات في الجبال، وانتهاك كل الأعراف الدولية والقواعد القانونية، باسم محاربة الإرهاب في بلد من أفقر بلاد العالم وأقلها شأنًا في السلاح والقوة العسكرية والمادية، بعد الحرب ضد الشيوعية الغاشمة، التي أنهكتها واستنفذت طاقاتها وشبابها، ثم جاءت بحكومة من صنعها، رغم إرادة الجميع، حتى إن رئيس الحكومة طلب أخيرًا «تعزيز حرسه الشخصي بقوات أمريكية خاصة ومتخصصة في حماية الشخصيات» .

? وأما طريقة التعامل مع أسرى الحرب في أفغانستان؛ فيرسم لها تقرير «منظمة أصدقاء الإنسان الدولية» صورةً قاتمة بشعة، تتنافى مع كل الأعراف الدولية والقواعد الإنسانية، فقد أعربت المنظمة في هذا التقرير عن استيائها الشديد للأسلوب الذي تعامل به القوات الأمريكية أسرى الحرب الذين احتجزتهم في أفغانستان، ثم رحلتهم إلى قاعدة (غوانتانامو) ، وشبَّهت المنظمة- التي تتخذ من (فيينا) مقرًا لها- ملابسات ترحيل الأسرى، وطريقة احتجازهم برحلات أساطيل الرقيق البحرية من إفريقيا إلى أمريكا منذ منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، مشدِّدة على أنها تراقب بقلق بالغ عمليات نقل أسرى الحرب وظروف احتجازهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت