الصفحة 187 من 249

? ولا يغيبنَّ عن البال أن أسلوب الإرهاب هو الذي سلكته أمريكا مع الدول الأخرى لتضمَّها إلى التحالف الأمريكي الدولي، من خلال «من لم يكن معنا فهو ضدنا ومع الإرهاب» ، حتى صارت غالبية الدول التي يخوفها الشيطان من أوليائه، تتسابق في تسليم أبنائها ومواطنيها والمقيمين على أرضها، لمجرد الشبهة بأنهم يمكن أن يكونوا من المتعاونين أو المنتمين إلى هذا التنظيم أو ذاك. تسلمهم إلى أمريكا لتنفي عن نفسها تهمة الإرهاب الأمريكية، ولتحصل منها على شهادة حسن السيرة والسلوك، ولتبرهن على نظافة سجلها في حقوق الإنسان، وهذه بادرة جدُّ خطيرة لا نجد لها سابقة في تاريخنا وعلاقاتنا مع الآخرين، بل هي تشكل الآن سابقة يقاس عليها فيما بعد، ويخشى أن تصبح قاعدة في العلاقات الدولية.

? وأيُّ إرهاب أكثر من التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة ذات السيادة، والتلويح والتهديد بتغيير القيادات والأنظمة، والضغط عليها -بكل الوسائل والأساليب- لتعديل مناهجها التعليمية والتربوية ولإعادة تشكيل العالم وفق النظرة الأمريكية التي يتبناها صقور إدارة بوش؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت