الصفحة 190 من 249

كل فلسطيني وكل عربي يعرف جيدًا أن إسرائيل وعلى مدى نصف قرن من العنف؛ ليس بوسعها القيام بكل ذلك دون الدعم المادي والعسكري والدبلوماسي الذي تتلقاه من الولايات المتحدة، وهم يعرفون أيضًا أن اللوبي اليهودي يحكم السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، وأن الصهاينة في وسعهم الحصول على ما يريدون من الكونجرس في الأمور التي تهمهم، وكان الدعم الأمريكي للغزو الوحشي، والاحتلال الذي قامت به إسرائيل للبنان في الثمانينيات؛ هو السبب الرئيسي في تفجير مقر قوات المارينز وسقوط (300) شاب أمريكي. ويؤكد الكاتب الأمريكي اشتراك أمريكا في الجرائم الإسرائيلية؛ فيقول مؤكدًا على إرهاب دولته:

«ويعرف العرب أيضًا أن كل قنبلة تقتل شعبهم تأتي من أمريكا، وكل رصاصة ودبابة وطائرة هي إما مصنوعة وإما مدفوعة من أمريكا، ويشكل ذلك بلايين الدولارات تُرجمت إلى دعم حقيقي وفعَّال، مكَّن الدولة اليهودية من بث الرعب في صفوف الشعب العربي على مدى نصف قرن. ورغم أن إسرائيل غزت لبنان وقتلت الآلاف من الأبرياء فإن أمريكا لم تهدد بقصف تل أبيب (كما حدث في العراق) ؛ إذا رفضت إسرائيل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بالانسحاب، ويقول الكاتب: وإذا أجرينا مقارنة يسيرة بين تفاعل أمريكا حيال الغزو العراقي للكويت، وتفاعلها حيال الغزو الإسرائيلي للبنان، ستتضح لنا الصورة بشكل أوضح) (13) .

? ويتحدث عن الإرهاب اليهودي على المسلمين في فلسطين فيقول:

(يتميز الكيان الصهيوني بسن قوانين إرهابية تجيز انتهاك حرمة وكرامة الإنسان، وتزيد من معاناة الشعب الفلسطيني المضطهد، ومن ذلك قوانين الاعتقال الإداري، التي تجيز اعتقال أي مشتبه به لمدة معينة، وتمديدها إذا رأى القائمون على الأجهزة الأمنية ذلك.

والاعتقال الإداري عبارة عن أمر عسكري، يقره ضابط برتبة عميد، بدون لائحة اتهام وبدون محاكمة، ودون إبلاغ المعتقل ما هي الاتهامات المنسوبة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت