فهرس الكتاب
ويطال هذا النوع من الاعتقال أي فلسطيني لمجرد الشبهة، ولا حاجة فيه إلى الأدلة، أو الأسباب الداعية إلى الاعتقال، وكان المعتقل يمكث في السجن ثمانية عشر يومًا، ثم يُطلق سراحه، أو يمدد اعتقاله مدة مماثلة أخرى، ثم صدر قرار بزيادة المدة إلى ثلاثة أشهر، ثم إلى ستة أشهر قابلة للتمديد.
ويعاني الفلسطينيون خلال فترة الاعتقال الإداري معاناة لا توصف، حيث يقوم المحققون خلال هذة الفترة بتعذيب المعتقل بكافة الوسائل والأساليب البشعة دون حساب أو رقابة، وذلك بحجة خطر المعتقل، وضرورة نزع الاعترافات التي يمكن أن توقف بعض العمليات، وتكشف مخططات قوى المقاومة...
ويشهد على إرهاب هذا الكيان ما يجري في الزنازين المرعبة من أعمال وحشية، وممارسات لا إنسانية، وجرائم بشعة يندى لها الجبين.
فالسجون الصهيونية الكالحة لا تعرف الرحمة، ولا تعترف بها، وداخلها مفقود، والخارج منها مولود، وهي بحق معتقلات الموت البطيء التي شُيدت لقتل الإنسانية والعزة والكرامة في نفوس أبناء فلسطين ومن أعانهم، أو انتصر لهم من إخوانهم المسلمين.
ولم يكن إنشاء هذه السجون فقط من أجل اعتقال وتعذيب المقاتلين، وجنود المقاومة، أو تأديب المعارضين، وحبس المتظاهرين، وإنما لأهداف أخرى أشمل وأعم، من مثل بث الرعب، ونشر الخوف بين الفلسطينيين جميعًا دون استثناء، وتجنيد العملاء والخونة بالإسقاط والإكراه ووسائل التعذيب المختلفة، وتدريب الإسرائيليين على التحقيق وكيفية التعامل الوحشي مع أعدائهم، وتحطيم المعنويات لدى الشعب الفلسطيني، وكسر شوكة المقاومة، وغرس الشعور باليأس من الخلاص في قلوب الناس، وتوفير الحماية والأمن للمستوطنين المغتصبين المحتلين للأرض، وغير ذلك...
? وجرائم أخرى بحق النساء: