الصفحة 197 من 249

وذكرت «نيويورك نيوز» الصادرة في 17/5/1414هـ ، أن أكثر من خمسين ضابطًا من فرنسا وكندا وأوكرانيا ونيوزيلندة ودولة إفريقية لم يذكر اسمها كانوا يترددون على معتقل يديره الصرب يعج بالأسيرات من النساء المسلمات اللاتي أجبرن على ممارسة البغاء.

هذه بعض أعمال وجرائم ذوي القبعات الزرقاء، لكن السؤال: من يتولى التحقيق في ذلك إذا كان الخصم هو الحكم... ؟

إن المرء يقف حائرًا أمام تصرفات هذه المنظمة التي تكيل بمكيالين، وتزن بميزانين، فهي لا تحب نصرة المسلمين، أو حتى السماح للآخرين بمساعدتهم، أو حتى حمايتهم، أو حتى حماية الأبرياء منهم؛ لكن عندما يكون الأمر متعلقًا ببعض الجنود غير المسلمين فيظهر الوجه الآخر للمنظمة الدولية، فتقلق وتحزن على بضعة جنود أسبان، ولا تتأثر على تقتيل مئات الآلاف من المسلمين، وتشريدهم وتهجيرهم، واغتصاب نسائهم ونهب ممتلكاتهم.

إن هذا الشعور الذي ينتابنا نحو هذه المنظمة وسكرتيرها يجعلنا نكرر ونرفع صوتنا مع الكاتب الذي يقول: (إن عالمنا مليء بالأكاذيب وإن هيئة الأمم وميثاق حقوق الإنسان كذب في كذب، وحماية الشعوب من التفرقة العنصرية كذب في كذب، وحماية الدول من الإعتداء هو كذب في كذب) ، وكذلك نكرر مع الرئيس علي عزت (إن الغرب حينما يتعلق الأمر بالإسلام مستعد لأن يخون مبادئه وقيمه التي ينادي بها) .

إن الحقيقة الناصعة التي لا تحتاج إلى إثبات هي أن قضايانا لن يحلها أحد سوانا «وما حك جلدك مثل ظفرك» ، وإن أمة لا تملك الدفاع عن نفسها لا تستحق الحياة والبقاء. والحقيقة أن ما اغتصب بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، ذلك هو المنطق البدهي الذي تشهد له حقائق التاريخ الإنساني قديمًا وحديثًا ، فلولا ذلك لما خرج الرومان من العالم العربي في عصر الفتوحات، ولما طرد المسلمون الصليبين المعتدين الغزاة من أراضيهم، ولما غادرت فرنسا الجزائر، وأمريكا فيتنام، وروسيا أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت