الصفحة 196 من 249

ثم إن قرارات مجلس الأمن تفرض على الدول الضعيفة ولا سيما الإسلامية منها، كما تفرض على هذه الدول العقوبات الاقتصادية والتجارية والعسكرية، والمقاطعة الدولية إذا لم تخضع لرغبة وهيمنة مجلس الأمن، بل وتدرج أسماؤهم في قائمة الدول المساندة للإرهاب والمنتهكة لحقوق الإنسان.. الخ كما هو حال بعض الدول الإسلامية المعروفة للجميع. أما الدول الكافرة والمحتلة لأراضي المسلمين والتي تحظى بمساندة وتأييد أعضاء مجلس الأمن الدائمين، فلا تلزم بتطبيق أي قرار صادر عن مجلس الأمن، ولا يفرض عليها أي عقوبات إلا صوريًا ذرًا للرماد في العيون، بل هي في كثير من الأحيان تعربد يمنة ويسرة وتهزأ بقرارات المجلس «الموقر» دون أن يثير ذلك حفيظة المجلس، أو أن يكون فيه التحدي للمجتمع الدولي، وهذا يؤكد أن المجلس لن يقف مع أي قضية للمسلمين مهما كانت إذا كان الطرف الآخر فيها من غير المسلمين...

ويأتي بعد هذا دور القوات الأممية التي ترسل هنا وهناك لتؤمن الخائفين، وتدافع عن المظلومين، وتستر عورات المضطهدين إلى آخر مصطلحات الرحمة، وحماية الإنسانية، التي ترفع لواءها قوات الأمم المتحدة في كل مكان، فماذا فعلت هذه القوات؟

ذكرت صحيفة «الجارديان» الصادرة في 28 أغسطس 1993م عددا من تهم الفساد الموجهة إلى جنود الأمم المتحدة في سراييفو وأخطر هذه التهم أن هذه القوات تقوم بالمتاجرة بالمخدرات وتهريبها، وقال المراسل: إن الجنود الفرنسيين الذي يعملون تحت قيادة الأمم المتحدة يقومون بعمليات اغتصاب واسعة ضد المسلمات، وأنهم كانوا يعطون الصرب شحنات الأغذية والأدوية مقابل إعطائهم نساء مسلمات بوسنيات من المعتقلات لاغتصابهن.

وقال مراسل «الديلي تلغراف» : إن ضباطًا كبارًا من الأمم المتحدة هم الذين كانوا يشرفون على أسواق الدعارة في البوسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت