فهرس الكتاب
الحقيقة أن بعض المسلمين يبالغ في حسن الظن بمجلس الأمن عندما يلجأ إليه، ويتوقع منه أن ينظر إلى قضايانا بعين العطف والرحمة أو على الأقل بعين العدل والإنصاف.
وتغيب عن أذهاننا حقيقة مهمة وهي: أن المجلس عبارة عن التكتل اليهودي (أمريكا) النصراني (بريطانيا وفرنسا) الشيوعي (روسيا والصين) ، فهل يرجى للمسلمين خير من هؤلاء؟ أليس هؤلاء هم أعداؤنا، أليس الله قد حذرنا منهم، ومن الاعتماد عليهم وموالاتهم؟ ألم يخبرنا الله تعالى وهو أصدق القائلين"لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا"فكيف نأمل الخير ممن حذرنا الله منهم.
هل نتوقع مناصرة قضايانا ممن زرعوا النبتة الخبيثة (إسرائيل) في قلب العالم الإسلامي؟ أم نتوقع ذلك من روسيا وهي التي لطخت يديها بدماء المسلمين الأبرياء في دول آسيا الوسطى وأفغانستان، وهي التي تزود إسرائيل باليهود، والأيدي الفنية الماهرة، وتزود مجرمي الصرب بالأسلحة ضد مسلمي البوسنة العزل.
أما فرنسا فلها موقفها من قضايا المسلمين بعامة ومن قضية البوسنة بخاصة فعندما قام ميتران بزيارته المشبوهة (لسراييفو) قال للرئيس المسلم علي عزت: «ليكن في علمك بوضوح أن فرنسا لن تسمح مطلقًا بوجود دولة مسلمة على عتبات أوروبا يحكمها المسلمون» .
وقد عبر نائب الرئيس البوسني أيوب غانيتش عن موقف الأوروبيين من قضية بلاده ، فقال: إن أوروبا أظهرت وجهها الحقيقي، وإن تدمير البوسنة وفناء أهلها سيكون على يد أوروبا وليس على يد الصرب فقط.
فهل نأمل مناصرة قضايا المسلمين من هذه الدول، أم نأمل ذلك من الصين العضو الخامس في مجلس الأمن وهي التي لا زالت تستعمر تركستان الشرقية، وتعمل التقتيل والتهجير حيال المسلمين هناك، وتزود مجرمي الصرب بالأسلحة والمعدات...