يتحدث الاستاذ: ضميرية عن هذه الحرب الشرسة فيقول: (وإذا كانت الحروب العسكرية، ليست الميدان الوحيد للنزال والصراع، وليست الوسيلة المضمونة للغلبة على المسلمين، ولا الأداة المشروعة في المواثيق الدولية؛ فإنَّ هناك ميدانًا آخر للنزال، وهو ميدان الفكر والإعلام، والدعاية والمعلومات، فليكنْ ذلك وسيلة مأمونةً ومضمونةَ التأثير في التشويه والتشويش.
والصورة القريبة لهذه الحرب الجديدة التي نراها اليوم ونعيش أحداثها، هي هذه الهجمة الشَّرسة على الإسلام والمسلمين بإلصاق تهمة «الإرهاب» و «التعصب» و «الأصولية» ... بعد أن أسقطوا على هذه الألفاظ كلَّ نعوت الشرِّ والسُّوء. وقد كان اليهود وراء نشر هذه المصطلحات وإشاعتها، ثم وجدت قبولًا عند الدوائر المعادية للإسلام والمسلمين، وانتقلت بعد ذلك، عن طريق العدوى والتقليد الأعمى، إلى الصحافة ووسائل الإعلام العربية، بعد انتشار الصحوة الإسلامية، وفي أعقاب عودة شباب هذه الأمة إلى دينهم، بعد رحلة التيه والضياع والتغريب. في الوقت الذين يصفون أنفسهم بأنهم دعاة الأمن والسلام!!!
ولذلك كان من التخطيط اليهودي الصليبي أن يُرمى الإسلام والمسلمون بهذه التهم، وأن يُخلط بينها وبين حقِّ المسلمين في العمل على نشر الدعوة الإسلامية وحمايتها، وتعبيد الناس لربِّ العالمين، ومحاربة الأعداء لاستنقاذ المسلمين المستضعفين، وردّ حقوقهم المغتصبة...