الصفحة 55 من 249

إن حاجة العبد إلى الأمن في ضرورياته الأساسية لا تقل عن حاجته إلى الطعام والشراب، ولكن هذه الضروريات تتفاوت في أهميتها؛ فالأمن على الدين والعقيدة يحتل في الأهمية المرتبة الأولى ثم يليه الأمن على الأنفس والعقول والأعراض والأموال. ومع ذلك فإن غالب من يتكلم في الأمن لا يرد على باله، وفي كلامه، أو كتاباته الأمن على الدين والعقيدة، وأنها مقدمة على سائر الضروريات؛ بل ينحصر الكلام في الأمن على الأنفس والأموال فحسب كما أن هؤلاء أيضًا يقصرون حديثهم عن الأمن في هذه الحياة الدنيا الزائلة الفانية، ولا يتطرقون للأمن الحقيقي السرمدي ألا وهو الأمن في القبور، والأمن يوم النشور يوم الأهوال والفزع الأكبر، والأمن التام الأبدي في جنات النعيم.

وفي هذا الفصل سيتم إن شاء الله تعالى مناقشة الصور المختلفة للأمن وبحث المواطن التي يحتاج الناس إلى الأمن فيها، وذلك من خلال المباحث التالية:

المبحث الأول: الأمن في الحياة الدنيا

المبحث الثاني: الأمن بعد الموت

المبحث الأول

الأمن في الحياة الدنيا

الأمن في هذه الدنيا لا يتحقق إلا إذا أمن الناس فيها على الضروريات التالية:

1-الأمن على الدين في العقيدة والشريعة

2-الأمن على النفوس

3-الأمن على العقول

4-الأمن على الأعراض

5-الأمن على الأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت