الصفحة 59 من 249

مستويات الناس في حاجتهم إلى الأمن في هذه الحياة الدنيا

يمكن تقسيم الناس في طلبهم للأمن إلى المستويات التالية:

الأول: ... الأمن النفسي على مستوى الفرد

الثاني: ... الأمن الأسري

الثالث: ... أمن المجتمعات

الرابع: ... أمن البشرية

أولًا: الأمن النفسي على مستوى الفرد

وهو شعور الإنسان بالأمن الداخلي في نفسه، وقلبه وتفكيره، وإحساسه بالطمأنينة والسكينة، وبعده عن أسباب الخوف والقلق والانزعاج. وهذا لا يتأتى إلا إذا أمن العبد على دينه فلم يفتن فيه، وأمن على نفسه من الظلم والاعتداء، وأمن على عرضه وعقله وماله. وكل هذا لا يطمح في الحصول عليه إلا في ظل الدين الذي أكمله الله عز وجل للأمة، ورضيه لها دينًا ألا وهو دين الإسلام العظيم، الذي شرع الله عز وجل فيه من العقائد والأحكام ما إذا أخذ العبد بها، فإنه يحصل على الأمن والأمان، والسكينة والإطمئنان سواء ما يكون من أنسه بالله عز وجل الناشيء عن محبته سبحانه، وتوحيده، والتوكل عليه، والتعبد له بأسمائه وصفاته الحسنى، وإيمانه بقضاء الله وقدره، ويقينه باليوم الآخر الذان يشعان في القلب الطمأنينة والأنس والسعادة. أو ما يكون في أحكامه عز وجل وتشريعاته التي تكفل فيها المحافظة والرعاية لمقاصد هذا الدين والأمن عليها في هذه الدنيا ألا وهي حفظه الضروريات الخمس وحمايتها من التلف أو الضيق والحرج.

أولًا: حصول الأمن النفسي بتوحيد الله عز وجل ومعرفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت