الصفحة 94 من 249

أيضًا. فأي الزوجين كان المنطق كفيلًا بأن يسلمه القيادة؟ المرأة المشبوبة العواطف والانفعال بحكم وظيفتها الأولى في رعاية الأطفال، وتعطير جو البيت بالجمال؟ أم الرجل الذي كلفه الإسلام الإنفاق لتخلو المرأة إلى عبئها الضخم، وتنفق فيه طاقتها ووسعها؟ لقد جعل له الإسلام القوامة، تحقيقًا لنظامه المطرد أن تكون في كل عمل قيادة وقوامة، واختاره لأنه بخلقته وتجاربه أصلح الإثنين لهذه الوظيفة.

وهكذا حين تعرض المسألة في بساطتها هذه، وفي وضوحها، ينكشف ذلك اللغط الهاذر الذي تلوكه ألسنة الفارغين، والفارغات في هذا الزمان حول هذا النظام، ويتجلى أن فراغ الحياة وفراغ القلوب وفراغ العقول، هو الذي ينشئ ذلك اللغط، ويجعله موضوع جدل ومادة حديث. وهو نظام قصد به الإسلام أن يكون حلقة من حلقات السلام في البيت، وضمانة للاستقرار فيه والنظام. ولكن في عهود الانتكاس، وفي فترات الفراغ من جديات الأمور ، لا يبقى للمجتمع ما يحفل به إلا الفتات والقشور، وإلا الهذر واللجاج!) (43) .

? وعن تحريم الاختلاط المحرم والتبرج وأثر ذلك في إشاعة الأمن والسلام في جو البيت والأسرة يقول رحمه الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت