يقول صاحبنا: وُفقتُ من عدة أعوام لحج بيت الله الحرام فتبذلت بلبس الدون من ثياب الإحرام، مضمرًا في قلبي التسنن بفعل الأنبياء عليهم من الله السلام:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (حج النبي - صلى الله عليه وسلم - على رحل رث وقطيفة خلقة تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي ثم قال: اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة) (1)
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (لقد مر بالروحاء(2) سبعون نبيا فيهم نبي الله موسى عليه السلام حفاة عليهم العباء يؤمون بيت الله العتيق) (3) رواه أبو يعلى والطبراني ولا بأس بإسناده في المتابعات.
وكم سعدتُ ببقائي بعض الأيام ملزمًا بارتداء ملابس الإحرام مستحضرا ما صح به الخبر عن نبينا عليه من الله الصلاة و السلام:
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة ما من مؤمن يظل يومه محرما إلا غابت الشمس بذنوبه) (4)
كلما مرّ يوم ومازلتُ متلبسا بإحرامٍ من الإله مطلوب
رفعت سُؤْلي إلى علاّم الغيوب بقلب راغبٍ و بالرجاء يذوب:
اللهم: لا تحرمني من فضل محو الذنوب،
اللهم: أذهبها عني كما تذهب الشمس نحو الغروب.
(1) علق عليه الشيخ الألباني في (صحيح الترغيب والترهيب) ج2 / كتاب: الحج / باب: [الترغيب في التواضع في الحج والتبذل ولبس الدون من الثياب؛ اقتداءً بالأنبياء عليهم السلام] رقم: 1122 قائلا: صحيح لغيره
(2) الرَّوحاء: على وزن الصفراء: موضع بين مكة والمدينة.
(3) علق عليه الشيخ الألباني في (صحيح الترغيب والترهيب) ج2 / كتاب: الحج / باب: [الترغيب في التواضع في الحج والتبذل ولبس الدون من الثياب؛ اقتداءً بالأنبياء عليهم السلام] رقم: 1128 قائلا: حسن لغيره
(4) علق عليه الشيخ الألباني في (صحيح الترغيب والترهيب) ج2 / كتاب: الحج / باب:] الترغيب في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بهما] رقم: 1133 قائلا: الحديث حسن صحيح والزيادة في آخره: حسن لغيره
ثانيا: أجر التلبية