الصفحة 7 من 39

وللرحمات بردٌ على القلوب رقيق، وللرجاء في القبول من الإله طريق

فلما علمتٌ فضل الطواف الوثيق، وما تفضل به ربّ شكورٌ رفيق

حرصت كل الحرص على أدائه متنفلًا بله متنسكًا ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وكنت كلّما اشتد الزحام أحتسب أجرًا عليه من الشكور جميلا، ودعوت الله أن: يرزقني طواف بيته طوافًا كثيرًا يسيرا.

وكلَّما رُزقت بعمرة سارعت إلى طواف الوداع منشرحًا بأدائه صدري، دون أن يَغُمَّ عليّ أمري، ولا أجد في نفسي:

هل طواف الوداع واجب على المعتمر، أم أن وجوبه على الحاج حصري؟!

أتعلمون لِمَ؟

لأنني ما طفتُ ـ بفضل من الله ـ قط - إلا وكل تلك المعاني حاضرة في خاطري وجناني، آملًا حال طوافي نوال تلك الأجور، محتسبًا اللأواء والمشقة عند ربّ كريم شكور.

فعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من أحصى(1) أسبوعًا (2) كان كعتق رقبة) (3)

(1) أحصى أي: يحصر عدده فيجعله سبعًا لا زيادة ولا نقص .. وفيه إشارة إلى أن فضائل العبادات المقيدة بعدد مسمى، لابد فيها من التمسك بالعدد، لا يزيد ولا ينقص. تنبه انتهى كلام الشيخ الألباني في حاشية رقم (1) : من كتاب صحيح الترغيب والترهيب / ج: 2/ 11 ـ كتاب الحج / 7 ـ باب (الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني ... ) / ص: 26 / حديث رقم: 1139 / رقم: 2.

(2) قال ابن الأثير: أسبوعًا: أي سبعة أشواط (مرات) انتهى كتاب: النهاية في غريب الحديث والأثر / المجلد الواحد /باب السين مع الباء ص: 415 / مادة (سبع)

(3) علق عليه الشيخ الألباني في كتاب: صحيح الترغيب والترهيب قائلًا: إنه صحيح لغيره / ج: 2 /باب: (الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني ... ) / تحت رقم: 1139.

عن المنكدر بن عبد الله بن الهدير ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ:

(من طاف بالبيت أسبوعًا لا يلغو فيه؛ كان كعدل رقبة يعتقها) (1)

عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ: (من طاف بالبيت؛ لم يرفع قدمًا؛ ولم يضع قدمًا؛ إلا كتب الله له حسنة، وحط عنه خطيئة وكتب له درجة) (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت