الصفحة 8 من 39

عن عبد الله أن أباه عبيد بن عمير قال لابن عمر: مالي لا أراك تستلم إلا هذين الركنين الحجر الأسود والركن اليماني، فقال ابن عمر: إن أفعل فقد سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"إن استلامهما يحط الخطايا"قال وسمعته يقول: (من طاف أسبوعًا يحصيه وصلى ركعتين كان له كعدل رقبة) قال: وسمعته يقول: (ما رفع رجل قدمًا ولا وضعها إلا كتبت له عشر حسنات وحط عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات) (3)

فائدة:

لابد من صلاة ركعتين سنة طواف بعد كل طواف سواء كان هذا الطواف من النسك، أو نفلًا مطلقًا.

وبعد تلك الأجور والآلاء، ألا تهون المشقة واللأواء

فحقيق على كل ذي لبٍّ من العقلاء، أن يرفع لخالقه الدعاء

أن يرزقه طواف بيته العتيق كثيرًا، و أن يتفضل فيمنحه من لدنه قبولا

(1) علق عليه الشيخ الألباني في كتاب: (صحيح الترغيب والترهيب) قائلًا: إنه صحيح لغيره / ج: 2 /باب: (الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني ... ) / رقم: 1140

(2) علق عليه الشيخ الألباني في كتاب: صحيح الترغيب والترهيب قائلًا: إنه صحيح لغيره / ج: 2 / باب: (الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني ... ) تحت رقم: 1139.

(3) حسنه الشيخ أحمد شاكر في تعليقاته على: (مسند أحمد 6/ 217)

رابعا: أجر إستلام الركنين

يقول صاحبنا: كم لله في شرعه من رحمات، يشرّع ما به يحط الخطايا ويغفر الزّلات، نفحات عفوه تترى من السموات، فبعد نفحة أجر طواف سبعة الأشواط، تفضل سبحانه وتعالى على كل العباد، وجعل استلام الركنين حال الطواف يحط عن كاهلهم ما اقترفوا من ذنوبٍ و سيّئات ..

فلما علمت بفضل استلام هذين الركنين بالذات، حرصت كل الحرص حال طوافي أن أستلمهما ما استطعت كل شوط من الأشواط، مستنًا بفعل الرسول عليه أتم السلام وأفضل الصلوات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت