فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 56

لقوي مكتسب )) ، حيث نقل في التلخيص الحبيرعن أحمد قال: ما أجوده من حديث [1] ، ثم إن الحافظ بن حجر في بلوغ المرام قال عن الحديث: رواه أحمد وقواه [2] ، فانظر كيف عبّر ابن حجر عن الجودة بالقوة مما يدل على أنهما سواء، والله أعلم.

التنبيه الثاني: لفظ: جوّده فلان. يستعمله القدماء في تدليس التسوية وهو إسقاط ضعيف بين ثقتين لقي أحدهما الآخر فيقولون: فيمن دلّس في حديث تدليس التسوية: جوّده فلان فليس المعنى أنه قال عنه: جيد، بل المراد أنه ذكر من فيه من الأجواد وأسقط غيرهم. يقول السخاوي عن تدليس التسوية: وأما القدماء فسموه تجويدًا حيث قالوا: جوّده فلان [3] . وكذا قال السيوطي في التدريب، والقدماء يسمونه تجويدًا فيقولون: جوّده فلان أي ذكر ما فيه من الأجواد وحذف غيرهم [4] .

فالذي نخلص إليه بعد هذه الدراسة أن المحدثين يطلقون مصطلح (( جيد ) )على الحديث الحسن بنوعيه، وقد يطلقونه على صحيح فيه كلام يسير. والله تعالى أعلم

هذا ما تيسر لي في جمع هذا البحث، وأسأل الله التوفيق والسداد، وصلى الله على

نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(1) التلخيص الحبير، ك: قسمة الصدقات ومصارفها (3/ 108) ، ح: 1412.

(2) بلوغ المرام، ص 129.

(3) فتح المغيث للسخاوي (1/ 227) .

(4) تدريب الراوي (1/ 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت