4ـ أما بالنسبة لحديث عائشة رضي الله عنها فإن هذا التيجاني جاء بجزءٍ من الحديث معتقدًا أنه يخدم مبتغاه ولكنه لم يكمل الحديث بالطبع لأن ذلك يكشف عن حقيقة إنصافه المزعوم، ويظهر حقيقة طالما يرفضها الرافضة وهي أن عليًا قد بايع أبا بكرٍ، ومن حقهم أن ينكرونها لأنها تهدر أصل عقيدتهم والتي تزعم أن عليًا أحق بالخلافة مستندين على أدلة ممجوجة ظنوها حجةً لهم على أهل السنة وخاب ظنهم وهنا سأضطر لنقل حديث عائشة بالكامل لكي يظهر لكلِّ منصفٍ يريد الحق أن عليًّا قد بايع أبا بكر فعن عائشة رضي الله عنها (( أن فاطمة عليها السلام بنت النبي =+ أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله =+ مما أفاء الله عليه بالمدينة وفَدَك وما بقَىمن خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله =+ قال:( لا نورَثُ، ما تركنا صدقة ) ، إنما يأكل آل محمد =+ من هذا المال. وإني والله لا اغيُّر شيئًا من صدقة رسولُ الله =+ عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله =+، ولأعملنَّ فيها بما عملَ بهِ رسولُ الله =+ ، فأبى أبو بكر أن يدفعَ إلى فاطمة منها شيئا . فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تُكلمه حتى تُوُفيت وعاشت بعدَ النبيِّ =+ ستةَ أشهر . فلما تُوفيَت دفنها زوجها عليٌّ ليلًا ولم يُؤْذن بها أبا بكر، وصلَّى عليها . وكان لعليّ من الناس وجه حياة فاطمة، فلما تُوفيَت استنكرَ عليٍّ وجوه الناس، فالتمس مصالحةَ أبي بكر ومبايعته، ولم يكن يُبايعُ تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر أنِ ائتنا، ولا يأتنا أحدٌ معك، كراهةً لمحضَر عمَر فقال عمر: لا والله لا تدخُل عليهم وحدك . فقال أبو بكر: وما عسيتم أن يفعلوا بي ؟ والله لآتينهم . فدخل عليهم أبو بكر، فتشهَّد عليٌّ فقال: إنَّا قد عرفنا فضلك وما أعطاك الله، ولم ننفِس عليك خيرًا ساقه الله إليك ولكنك استبدَدْتَ علينا بالأمر، وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله =+ نصيبًا، حتى فاضت عينا أبي بكر . فلما