3ـ إذا قلتم زاعمين أن الله ورسوله يغضبان لفاطمة بسبب أبي بكر فهذا يلزم أن يلحق هذا الغضب علي بن أبي طالب فإن قلتم بخلاف ذلك فإن أبا بكر أبعد في ذلك من علي بن أبي طالب وإن قلتم أن عليًا تاب من تلك الخطبة ورجع عنها قيل فهذا يقتضي أنه غير معصوم، وإذا جاز أن من راب فاطمة وآذاها يذهب ذلك بتوبته، فمن باب أولى أن من رد قول فاطمة لائتماره بأمر رسول الله =+ يذهب ذلك بتوبته أو بحسناته الماحية، فإن قلتم بجهلكم أن هذا الفعل من أبي بكر تجاه فاطمة كفرٌ لزمكم تكفير عليٍّ أيضًا والعجيب من أمر هؤلاء الرافضة أنهم دائمًا يعيبون أبا بكرٍ وعمر وعثمان بل ويكفرونهم بأمورٍ قد صدر من عليٍّ ما هو مثلها أو أبعد عن العذر منها فإن عليًّا رضي الله عنه كان قصده أن يتزوج على فاطمة فله في أذاها غرضٌ بخلاف أبي بكر فإنه لم يؤذها لِغرضٍ في نفسه بل ليطيع الله ورسوله ويوصل الحق إلى مستحقه، وإلى هنا أستطيع أن أقول أنني رددت على هذا التيجاني كل خزعبلاته وتهويلاته التي ادّعاها على أبي بكر.