1ـ جاء في كتب التاريخ المهمة، وفي صحيح أهل السنة، أن فاطمة ابنة النبي جاءت أبا بكر ذات يوم وطالبته بإرث والدها، فقال أبو بكر: إن النبي قال: ( إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة ) وفي ( صحيحي البخاري والمسلم ) ورد شيء قريب من ذلك. بل وقيل أيضًا: إن فاطمة أعرضت عن أبي بكر، ولم تتكلم معه حتى ماتت. والكتابان الأخيران من أكبر كتب أهل السنة، ومانسبه أبو بكر إلى النبي إنما هو مخالف للآيات الصريحة حول إرث الأنبياء، نذكر هنا بعضها: فقد قالت الآية [ 16] من سورة النمل: { وورث سليمان داود } وقالت الآية [5] من سورة مريم: { فهب لي من لدنك ولياًّ. يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربِّ رضياًّ } فهل يجوز أن نكذب الله (1) ، أو نقول بأن النبي قال كلامًا يخالف أقوال الإله؟ أم نقول بأن الحديث المنسوب إلى النبي لا صحة له، وأنه قيل من أجل استئصال ذرية النبي )) (2) فهذا هو قول الخميني، وهو يناقض الحديث المذكور في ( أصول كافيهم ) ؟! ولعلهم يقولون لا يوجد تناقض أبدًا بل التناقض هو في فهمك السقيم وجهلك العقيم؟! لأن هذا الحديث الموري عندنا ضعيف فليس كل ما ورد في أصل أصولنا الكافي (3) ! صحيح بل يوجد أيضًا الضعيف، وأنا سأتقبل هذا الرد ( العلمي ) بروح رياضية! وأتقبل اتهامي بالتناقض التام ولكني سأقف مشدوهًا لا أستطيع تقبل ما قاله الخميني نفسه في كتابه ( الحكومة الإسلامية ) حيث قال عن هذا الحديث ـ المنسوب للنبي والذي لاصحة له، والموضوع من أجل استئصال ذرية النبي =+! ـ بعد أن نقله وبالحرف الواحد (( الحديث صحيح، وحتى أبو عليّ بن إبراهيم( إبراهيم بن هاشم ) فهو من كبار الثقاة في نقل الحديث )) (4) !!!
(1) 28) سيأتي توضيح لمعنى هذه الآيات قريبًا.
(2) 29) كشف الأسرار، روح الله الخميني ص (131 ـ 133) تقديم: محمد الخطيب.
(3) 30) مع أن هذا الكتاب يعتبر مثل صحيح البخاري عندنا!
(4) 31) الحكومة الإسلامية للإمام الخميني ص (93) .