فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 568

وأنا أتساءل؟ كيف يكون الحديث الذي يثبت أن النبي =+ لا يورث لا صحة له وبنفس الوقت صحيح بل رواه كبار ثقاتهم؟!؟ فمن منا إذًا يريد مخالفة القرآن أو استئصال ذرية النبي =+ يا أدعياء التشيع لآل البيت؟! الذي يتبع النبي الأميّ أم الذين يقوم دينهم على الكذب والتناقض؟! والغريب أن ينقل إمامهم الثقفي قول عليّ بن أبي طالب لشيعته محذرًا (( ... ولا تقض في أمرٍ واحدٍ بقضائين مختلفين فيتناقض أمرك وتزيع عن الحق.. ) ) (1) !؟ فماذا بعد قول عليٍّ هذا إلا الضلال.

ب ـ أن أبا بكر رضي الله عنه لم يدّع هذا المال لنفسه ولا لأهل بيته ولم يكن من أهل هذه الصدقة بل كان مستغنيًا عنها، وقد تضمن تحريم هذا الميراث على ابنته عائشة ولم يعطها منه ولا أي من زوجات النبي =+ فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن أزواج النبي =+ حين توفي رسول الله =+ أردن أن يبعثن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن، فقالت عائشة أليس قال رسول الله =+ (( لا نورث ما تركنا صدقة ) ) (2) .

ث ـ أن أبا بكر قد أعطى علياًّ وأولاده من المال أضعاف ما خلفه النبي =+ وكذا فعل عمر رضي الله عنه ففي الحديث عن أبي هريرة قال (( جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت: من يرثك قال: أهلي وولدي. قالت فما لي لا أرث أبي؟ فقال أبو بكر سمعت رسول الله =+ يقول: لا نورث، ولكن أعُولُ من كان رسول الله =+ يعوله، وانفق على من كان رسول الله =+ ينفق عليه ) ) (3) ولم يُعلم عن أبي بكر أنه منع أحدًا حقّه، ولا ظلم أحدًا سواء في زمن النبي =+ أو زمن خلافته فلماذا يظلم سيدة النساء حقها؟!

(1) 32) الغارات لإبراهيم الثقفي جـ1 ص (239) فصل ( ولاية محمد بن أبي بكر مصر ) .

(2) 33) صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الجهاد والسير برقم (1758) وصحيح البخاري كتاب الفرائض برقم (6349) .

(3) 34) سنن الترمذي كتاب السير برقم (1608) وراجع صحيح الترمذي برقم (1310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت