فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 568

أ ـ إذا عرفنا أن فعل أبي بكر هو ما أمر به الرسول =+ ومما أجمع عليه الصحابة من بعده علمنا أنه حكم الله ورسوله (( فمن طلب أن يحكم له بغير حكم الله ورسوله فغضب وحلف أن لا يكلم الحاكم ولا صاحب الحاكم، لم يكن هذا مما يحمد عليه ولا مما يذم به الحاكم، بل هذا إلى أن يكون جرحًا أقرب منه أن يكون مدحًا ) ) (1)

ب ـ وما ذكره التيجاني من أن فاطمة سخطت على أبي بكر وعمر وإنها ستشتكيهما للنبي صلى الله عليه وسلم معتمدًا على هذه الرواية من كتاب تاريخ الخلفاء المنسوب لإبن قتيبة أنه لا دليل صحيح عليها فهذا (( أمر لا يليق أن يذكر عن فاطمة رضي الله عنها، فإن الشكوى إنما تكون إلى الله تعالى، كما قال العبد الصالح: { إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله } ( يوسف: 86 ) ، وفي دعاء موسى عليه السلام: اللهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث، وعليك التكلان. وقال النبي =+ لابن عباس: ( إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله ) ، ولم يقل: سلني ولا استعن بي )) (2) .

(1) 39) راجع منهاج السنة جـ4 ص (243) .

(2) 40) المصدر السابق جـ4 ص (244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت