فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 568

ثم يقول التيجاني: (( غير أن من المؤرخين ومن علمائنا، يعترفون بأن فاطمة(عليها السلام ) خاصمت أبا بكر في قضية النِّحلة والإرث وسهم ذي القربى فرُدّت دعواها حتى ماتت وهي غاضبة عليه، إلا أنّهم يمرّون بهذه الأحداث مرور الكرام ولا يريدون التكلّم فيها حفاظًا على كرامة أبي بكر كما هي عادتهم في كل ما يمسّه من قريب أو بعيد، ومن أعجب ما قرأته في هذا الموضوع قول بعضهم بعدما ذكر الحادثة بشيء من التفصيل قال: ( حاشى لفاطمة من أن تدّعي ما ليس لها بحق، وحاشى لأبي بكر من أن يمنعها حقّها ) . وبهذه السفسطة ظنّ هذا العالم أنه حلّ المشكلة وأقنع الباحثين وكلامه هذا كقول القائل: ـ ( حاشى للقرآن الكريم أن يقول غير الحق، وحاشى لبني إسرائيل أن يعبدوا العجل ) . لقد ابتلينا بعلماء يقولون مالا يفقهون ويؤمنون بالشيء ونقيضه في نفس الوقت والحال يقتضي أن فاطمة أدّعت وأبا بكر رفض دعواها فإمّا أن تكون كاذبة و ( العياذ بالله ) حاشاها، أو أن يكون أبو بكر ظالمًا لها وليس هناك حلًا ثالثًا للقضية كما يريدها بعض علمائنا )) (1) أقول:

(1) 53) ثم اهتديت ص (115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت