8ـ أما قوله (( والنتيجة في النهاية هي واحدة ذكرها البخاري باختصار وذكرها ابن قتيبة بشيء من التفصيل، ألا وهي أن رسول الله( ص ) يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها وأنَّ فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر وعمر )) (1) أقول:
أـ أظن أن النبي =+ قد غضب على عليٍ لأنه راب فاطمة ولا شك أن غضبه لفاطمة في الحق وليس لمجرد الغضب.
ب ـ لم تدل رواية البخاري أبدًا أن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر، أما عمر فلست أدري كيف أقحم هنا ولكني لو وضعت عليًا بدل عمر فلن أكون متجنيًا !؟
9ـ وأما قوله ( ... وإذا كان البخاري قد قال: ماتت وهي واجدة على أبي بكر فلم تكلمه حتى توفيت فالمعنى واحد كما لا يخفى ) . قلت:
رواية البخاري تقول: (( فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ... ) ) (2) وفي رواية أخرى (( فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت ) ) (3) والتيجاني يحرف الكلم عن مواضعه ويدعي أن البخاري قال: ماتت وهي واجدة على أبي بكر، وشتان بين المعنيين فالبخاري لم يقل أن فاطمة ماتت وهي واجدة على أبي بكر بل وجدت على أبي بكر عندما ردها ولذلك لم تكلمه في هذا الأمر حتى توفيت، وهَجْرها له ليس من باب الهجران المحرم يتضح ذلك إذا ما أضفنا رواية الشعبي (4) أما الرواية المكذوبة الأخرى فهي صريحة بأن فاطمة قالت لأبي بكر و ( عمر ) ! أنهما أسخطاها ونحن نجل فاطمة من أن تقول ذلك، فكيف يقول هذا المفتري أن المعنى واحد بل هو بين الاختلاف.
(1) 49) ثم اهتديت ص (114 ـ 115) .
(2) 50) راجع الحديث ص (158) .
(3) 51) مسند أبي بكر الصديق لأبي بكر المروزي برقم (38) ص (74) .
(4) 52) راجع الحديث ص (167) .