ت ـ أما بالنسبة لإستشهاد هذا التيجاني النبيه ! بالرواية المنسوبة كذبًا لإبن قتيبة في كتاب تاريخ الخلفاء بقول أبي بكر: ( أنا عائد بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ثم بكاؤه حتى كادت نفسه أن تزهق وقوله: لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي... ) أقول بما أن هذا الكلام لا سند له ولم يعرف عن أحدٍ من أهل الحديث فهو كذب ولا شك على أبي بكر ثم أسأل التيجاني النبيه كيف يوفق بين إستشهاده على أن أبا بكر أبى أن يدفع لفاطمة الميراث وفدك واحتجاجه عليها بحديث النبي =+ ( لا نورث... ) وقال لها لا أغير شيئًا عمله النبي =+، أقول كيف يوفق بين موقف أبي بكر هذا وبين موقفه الآخر في نفس القضية وهو بكاؤه حتى كادت نفسه أن تزهق !؟ وعوذه من سخط فاطمة ؟! بل قوله: لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي ؟؟! ألا ترى أخي القاريء أن هذه الرواية تناقض تمامًا الرواية الأخرى وهما في نفس الموضوع وهو الميراث ؟! فإذا كان أبو بكر احتج على فاطمة بحديث النبي =+ فلماذا يبكي حتى تكاد نفسه أن تزهق ؟! وكيف يقول أنا عائد بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ؟! هل إقترف ذنبًا باتباعه النبي =+ أم أن التشريع يوجب اتباع فاطمة كاتباع النبي =+ بل بنسخ أمره =+ ؟!؟ فأظن أن التيجاني النبيه ! قد قطع عليَّ الطريق وكفاني مؤونة التدليل على أن هذه الرواية التي يدعي فيها أن أبا بكر بكى حتى كادت نفسه أن تزهق وطالب بإقالته من البيعة ما هي إلا رواية كذب واضح وفاضح على أبي بكر الصديق ويكفي متنها كذبًا فكيف إذا اجتمع السند والمتن فكيف يحتج بها التيجاني ؟ ألا يدل ذلك على إنصافه ودقيق بحثه الذي هداه إلى الحق! ولكن القضية هي ذم أبي بكر وفقط ولو على حساب المنطق والمعقول!!