فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 568

أ ـ الآية التي يسميها آية التطهير ليست مختصة بأهل بيت النبي =+ علي وفاطمة والحسن والحسين وحدهم بل يدخل ضمنها أزواج النبي =+ وهذا واضح من سياق الآية فالله سبحانه يقول { يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرًا . ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحًا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقًا كريمًا . يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولًا معروفا . وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية اللأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفًا خبيرا } ( الأحزاب 32 ـ 33) فالآية تبين أن المراد هنا هنَّ زوجات النبي =+ بل الأمر والنهي والوعد والوعيد يخصهن أيضًا ولكننا لا نخصصها بنساء النبي =+ بل نقول يدخل في عموم الآية جميع أهل البيت ولكنَّ عليًا وفاطمة والحسن والحسين أخص من غيرهم بهذا الأمر لإن النبي =+ خصَّهم بالدعاء وأخرج البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سألنا الرسول =+ فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت، فإن الله علمنا كيف نسلم عليكم ؟ قال: (( قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد ) ) (1) ولا شك أن أهل البيت المقصودين هم أزواجه وذريته كما يوضح الحديث الآخر الذي رواه البخاري عن عمرو بن سليم الزرقي قال: (( أخبرني أبو حُميد السَّاعدي رضي الله عنه أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ فقال رسول الله =+:

(1) 63) صحيح البخاري كتاب الأنبياء ـ باب ـ يزفون ( يزفون ) النسلان في المشي برقم (3190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت