فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 568

ب ـ اتفق أهل السنة على عدم اشتراط قبول البيعة بقبول جميع الناس لها ولكن يكفي موافقة أهل الشوكة والجمهور الذي يقام بهم أمر الخلافة ولو فرضنا عدم قبول علي لبيعة أبي بكر فهذا لا يقدح بها فلا يلزم منه اشتراط مبايعته طالما التزم باطاعة ولم يشق عصى المسلمين وهذا علي نفسه يقول ـ ومن كتب الرافضة أنفسهم ـ (( لعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى يحضرها عامة الناس فما إلى ذلك من سبيل، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها، ثم ليس للشاهد أن يرجع ولا للغائب أن يختار ) ) (1) فإذا كان الأمر كذلك فما هو الداعي لحرق بيته؟!

سادسًا ـ أما قوله ( ولكل هذا تراها لم تأذن لهما في الدخول عليها عندما استأذناها، ولما أدخلها علي أدارت بوجهها إلى الحائط وما رضيت أن تنظر إليهما ) فأقول:

لا شك في كذب هذا القول فليس هو برواية صحيحة بل لا سند لهاولم يقل بها أحد من أهل الحديث فضلًا عن مخالفتها للروايات الصحيحة التي ذكرت خلال البحث، ويا لعجب الرافضة فهل يظنون أنهم يدافعون عن فاطمة بزعمهم؟ لا بل هم يقدحون بها، فهذا الفعل الذي ينسبونه لها، هي أجل من أن تقوم به لأجل ماذا؟ من أجل المال!! فرحم الله فاطمة الزهراء وحفظها من هؤلاء الأوباش الذين يسيئون لها وهم يدعون أنهم يحسنون صنعا، ثم أتساءل ما دخل عمر في موضوع فدك وميراث النبي =+ ، أوليس أبو بكر الخليفة؟ فما دخل عمر لتغضب عليه فاطمة يا ترى؟ وما هو الدليل الذي يستند عليه هذا التيجاني حتى يقحم عمر في موضوع الإرث فالقاريء يرى التيجاني يردد ويقول أبو بكر وعمر ولم يأت بسبب واحد يبين فيه دور عمر في الموضوع اللهم إلا تكثير الطعن في عمر ( الفاروق ) فتبًا لهذه الهداية المزعومة.

(1) 78) نهج البلاغة جـ3 ص (368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت