فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 568

ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه )) (1) . وندافع عن صحابة رسول الله =+ لأن من البداهة أن الطعن في الصحابة هو طعْنٌ مبطّنٌ في الرسول =+ كيف لا وهو القائل (( الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل ) ) (2) ثم يقول (( لو كنت متّخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي ) ) (3) ويصاحب الصحابة كل هذه الفترة ويخالف قوله فعله!؟! وهو أيضًا قدْحٌ بالكتاب الكريم وبالرب الرحيم، والإدعاء على الله بالعبث، تعالى الله عمّا يقول الرافضة علوًّا كبيرًا، فكيف يمدح الصحابة في كتابه الكريم ويقول سبحانه { لقد رضي الله عنه المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا، ومغانم كثيرة يأخذنونها وكان الله عزيزًا حكيما } ( الفتح 18ـ 19 ) وقوله تعالى { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم } ( التوبة 100) ثم يكونون كما تقول الرافضة الفاسدة الكاسدة، وندافع عنهم أيضًا لأنهم الذين حفظوا الدين وحافظوا على كتاب الله سبحانه وسنة نبيهم =+ فالطعن بحملته وحفظته هو طعن بالقرآن والسنة، وهذا هو حقيقة ما يريده أهل الرفض، وهذا هو الأمير محسن الملك السيد محمد مهدي علي ـ من أصل شيعي ـ الذي هداه الله إلى عقيدة أهل السنة بعد دراسة عميقة وواعية توصل من خلالها إلى مصادمة الفكر الرافضي الإمامي للواقع والعقل حينما قال (( الحقيقة أن ما يعتقده الشيعة في الصحابة الكرام رضي الله عنهم، يسبب توجيه التهمة إلى النبي =+ ويثير الشبهات حول الإسلام، في نفوس المطّلعين على هذه المعتقدات، ذلك

(1) 80) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة برقم (3470) .

(2) 81) سنن أبي داود كتاب الأدب برقم (4833) جـ5 والترمذي كتاب الزهد برقم (2378) جـ4 وراجع أبي داود برقم (4046) .

(3) 82) سبق الحديث ص (174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت