لأن من يعتقد في الذين آمنوا بالنبي =+ أنهم لم يكونوا صادقين في إيمانهم في ظاهر الأمر، أما في باطنهم فكانوا كافرين ( والعياذ بالله ) حتى أنهم ارتدوا عن الإسلام إثر وفاة النبي =+ ، لا يستطيع أن يصدّق نبوة النبي =+ بل يقول: لو أن النبي كان صادقًا في نبوّته لكانت تعليماته ذات تأثير، ووجد هناك من يكون آمن به من صميم القلب، ووجد من بين العدد الهائل ممن آمنوا بعض المئات الذين ثبتوا على الإيمان، فإذا كان الصحابة الكرام رضي الله عنهم ناقصين في إيمانهم وإسلامهم ـ كما يزعمون ـ فمن هم أولئك تأثروا بهداية النبي =+ وإلى كم يبلغ عدد الذين استفادوا من نبوته؟ فإن كان أصحابه سوى بضعة رجال منهم ـ منافقين مرتدين فيما زعموا ( والعياذ بالله ) فمن دان بالإسلام؟ ومن انتفع بتعليم الرسول عليه الصلاة والسلام وتربيته؟ )) (1) انظر إلى الفطرة السليمة كيف تصطدم مع ما يخالفها لتعلم إلى أي مدى وصلت عقيدة الرافضة في مصادمتها للعقل والمنطق والفطر السليمة! فإذا عرفنا ذلك فلْيحتَط المسلم لدينه وكل مسلم حفيظ نفسه.
وأخيرًا وقبل أن أنتهي من هذا البحث يتبقّى سؤال وهو هل كتاب ( الإمامة والسياسة ) لإبن قتيبة أم لا؟ فأقول لا شك في أن هذا الكتاب منسوب لابن قتيبة وذلك للأسباب التالية:
1ـ أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألّف كتابًا في التاريخ يُدعى الإمامة والسياسة، ولا نعرف من مؤلفاته التاريخية إلا كتاب المعارف، والكتاب الذي ذكره صاحب كشف الظنون باسم ( تاريخ ابن قتيبة ) والذي توجد نسخة منه بالخزانة الظاهرية بدمشق رقم (80) تاريخ (2) .
(1) 83) الآيات البينات جـ1 ص (6 ـ 7) وانظر كتاب صورتان متضادتان لأبي الحسن الندوي ص (55) .
(2) 84) كتاب الإمامة والسياسة في ميزان التحقيق العلمي للدكتور عبد الله عسيلان ص (23) .