فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 568

ليس مؤرخًا كما يدعي التيجاني فهو مجرد شارح لنهج البلاغة، ومع ذلك لم أعثر على هذه القصة وإنما عثرت على خلافها فقد قال (( واعلم أن الناس يظنون أن نزاع فاطمة أبا بكر كان في أمرين في الميراث والنحلة وقد وجدت في الحديث أنها نازعت في أمر ثالث ومنعها أبو بكر إياه أيضًا وهو سهم ذوي القربى ) ) (1) ثم ذكر الحديث، بل وأنكر مقولة من يقول أن أبا بكر تعمد إيذاء فاطمة من أجل الخلافة فقال (( ... وقال علوي من الحِلَّة يعرف بعلي بن مهنأ ذكي ذو فضائل: ما تظن قصد أبي بكر وعمر بمنع فاطمة فَدَك، قلت: ما قصدا، قال: أرادا أن لا يظهر لعليّ وقد اغتصباه الخلافة، رقة ولينا وخذلانًا، ولا يرى عندهما خورًا فاتبعا القرح بالقرح، وقلت لمتكلم من متكلّمي الامامية يعرف بعلي بن تقي من بلدة النيل وهل كانت فدك إلا نخلا يسيرًا وعقارا، ًليس بذلك الخطير فقال لي الأمر كذلك بل كانت جليلة جدًا وكان فيها من النخل نحو ما بالكوفة الآن من النخل وما قصد أبو بكر وعمر بمنع فاطمة عنها إلا أن يتقوى عليُّ بحاصلها وغلتها على المنازعة في الخلافة ولهذا اتبعا ذلك بمنع فاطمة وعلى سائر بني هاشم وبني المطلب وحقهم في الخمس فإن الفقير الذي لا مال له تضعف همته ويتصاغر عند نفسه ويكون مشغولًا بالإحتراف والإكتساب عن طلب الملك والرئاسة، فانظر إلى ما قد وقر في صدور هؤلاء، وهو داء لا دواء له وما أكثر ما تزول الأخلاق والشيم، فأما العقائد الراسخة فلا سبيل إلى زوالها ) ) (2) !! هل يوجد أكثر من ذلك؟ نعم ... يرد الشبه ويدفعها عن الصحابة وأولهم أبو بكر وعمر فيقول: (( واعلم أنّا نذكر في هذا الفصل ما رواه رجال الحديث وثقاتهم وما أودعه أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتابه وهو من الثقات الأمناء عند أصحاب الحديث وأما ما يرويه رجال

(1) 102) شرح نهج البلاغة جـ4 ص (86) فصل (فيما اختلفت فيه السيدة مع أبي بكر من أمور ثلاثة ) .

(2) 103) شرح نهج البلاغة جـ4 ص (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت