ولو سمح لي أن اعلق على كتابه لقلت ( متناقض مئة في المئة بحيث لا يستطيع كبار أهل السنة أن يحلوا هذا التناقض!! ويتضح ذلك عندما نتتبع هذه المأساة! ونطلع عليها من كل جوانها( ويكفينا كتابه ) لنعلم علم اليقين أن فاطمة الزهراء بريئة كل البراءة من سفسطة هذا الشانئ وأمثاله الذين يكذبون ويكذبون حتى يصبح الكذب حجةً عليهم لا لهم والله المستعان وعليه التكلان.
4ـ أما ادعاؤه على وجود قرائن عديدة على تعمد أبي بكر ايذاء فاطمة حتى لا تحتج عليه بحديث الغدير منها ما أخرجه المؤرخون (!) ثم ساق القصة التي عزاها لابن أبي الحديد في شرحه للنهج وكتاب تاريخ الخلفاء المنسوب لابن قتيبة . فأقول: هذه القصة مختلقة ليس فيها نصيب من الصحة فعزوها لتاريخ الخلفاء أو لشرح النهج لإبن أبي الحديد ليس في حد ذاته حجة، فأين سند القصة وأما متنها فهو يصطدم بالأدلة الصحيحة الواضحة التي تخالف هذه الرواية إضافةً إلى أن تاريخ الخلفاء قد أثبتنا بالأدلة الدامغة بطلان نسبته لابن قتيبة عدا رواياته الباطلة التي يقضي بعضها على بعض، وأما شرح نهج البلاغة فلا حجة به علينا، لأن الكتاب وشارحه ليس من أهل السنة بل شيعي معتزلي (1) ، وهو يعتمد الغث والسمين في شرحه ولا يفرق بين الصحيح والسقيم بخلاف أهل السنة الذين يعتبرون الإسناد من الدين لأنه لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء بالضبط كما هو حال الرافضة، بالإضافة إلى أنه
(1) 101) هو عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسن بن أبي الحديد المدائني صاحب شرح نهج البلاغة المشهور ( هو من أكابر الفضلاء المتبعين، وأعاظم النبلاء المتبحرين مواليًا لأهل بيت العصمة والطهارة ـ وحسب الدلالة على علو منزلته في الدين وغلوه في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، شرحه الشريف الجامع لكل نفيسة وغريب، والحاوي لكل نافحة ذات طيب ) راجع كتاب ( روضات الجنات) لشيخ الإمامية الخوانساري، وانظر هامش كتاب الشيعة وأهل البيت ص (49 ـ 50) .