1ـ كيف علم التيجاني أن أبا بكر قضى أربعين سنة يشرك بالله ويعبد الأصنام، فهل جاء ببينة على دعواه هذه بدل أن يتقيأ هذا الكذب الذي استمرأه؟ فإن احتج أنه لم يكن أحد مؤمنًا قبل مبعث النبي =+ وكانوا يعبدون الأصنام ولا شك أن أبا بكركان واحدًا منهم. قلت: وكذلك الصبيان كانوا يعبدون الأصنام كعليّ لأن الصبي المولود بين أبوين كافرين يجري عليه حكم الكفر باتفاق المسلمين وفي الحديث أن رسول الله =+ قال (( ما من مولودٍ إلا يولد على الفطرة، فأبواه يُهوَّدانه، أو ينصِّرانه، أو يمجِّسانه، كما تُنْتَج البهيمة بهيمةً جمعاء، هل تُحسون فيها من جَدْعاء ) ) (1) ، وإن ادّعى التيجاني أن كفر الصبي ليس مثل كفر البالغ، قلت ولا إيمان الصبي مثل إيمان البالغ، فإسلام أبي بكر مخرجًا له من الكفر باتفاق المسلمين، وأما إسلام علي فهل يكون مخرجًا له من الكفر علي قولين مشهورين ومذهب الشافعي أن إسلام الصبي غير مخرج له من الكفر (2) بالإضافة إلى أن أبابكر لم يتلعثم عند إسلامه فعن محمد بن أبي بكر أن رسول الله =+ قال (( ما عرضّت الإسلام على أحد، إلا كانت له عنده كبوة وتردد، غير أبي بكر، فإنه لم يتلعثم ) ) (3) والغريب في الأمر أن الشيعة الاثني عشرية يروون أن عليًا تردّد في قبول الإسلام وطلب الإمهال من الرسول =+ وقال (( ... إن هذا مخالف دين أبي، وأنا أنظر فيه ) ) (4) !؟
(1) 19) صحيح البخاري كتاب الجنائز برقم (1293) .
(2) 20) راجع منهاج السنة جـ8 ص (286) .
(3) 21) راجع الشيخان أبو بكر الصديق للبلاذري ص (21) .
(4) 22) سعد السعود لأبي القاسم علي بن موسى المعروف بابن طاووس ص (216) مكتبة الرضى ط. قم