2ـ أما الذين خرجوا على عثمان وتآلبوا عليه وقتلوه فهم على قسمين، أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي الذي حاول إضلال الناس، فتنقّل في الحجاز والبصرة والكوفة ثم الشام فطرد منها، ثم أتى مصر فأقام بها ووضع لهم الرُجعة، وادعى أن الوصي بعد الرسول =+ هو عليّ، فافتتن به بشر كثير من أهل مصر، ثم بث دعاته وكاتب من استُفْسِدَ من الأمصار وكاتبوه واتفقوا بالسر على ما أرادوا وهم القسم الثاني من الذين تمالئوا على عثمان وهم الأعراب وأوباش العرب وأُصُولُهم من أهل الردة في زمن أبي بكر، وهاهو عليّ يقول لطلحة والزبير عندما اشترطا إقامة الحدود في قاتلي عثمان (( يا إخوتاه، إني لست أجهل ما تعلمون، ولكني كيف أصنع بقوم يملكوننا ولا نملكهم! هاهم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم، وثابت إليهم أعرابكم... ) ) (1) وهذا ما يقرّه إمام الإمامية الاثني عشرية النوبختي حيث يقول (( وارتد قوم فرجعوا عن الإسلام ودعت بنو حنيفة إلى نبوّة مسيلمة وقد كان ادعى النبوة في حياة رسول الله =+ فبعث أبو بكر إليهم الخيول عليها خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي فقاتلهم وقتل مسيلمة وقتل من قتل ورجع من رجع منهم إلى أبي بكر فسموا أهل الردة ولم يزل هؤلاء جميعًا على أمر واحد حتى نقموا على عثمان أمورًا أحدثها وصاروا بين خاذل وقاتل إلا خاصة أهل بيته وقليلًا من غيرهم حتى قتل ) ) (2) وكان الذي يتزعم الحملة على عثمان هم الذين جاؤو من مصر ويترأسهم الغافقي بن حرب العكبي الذين عُرفوا بالمصريين، ولكن التيجاني ينكر ذلك لأنه كما يدعي قرأ التاريخ! ولكن كتب التاريخ وغيرها، تجمع على أن قتلة عثمان هم المصريّون، راجع تاريخ الطبري (3) ، وابن الأثير (4) ، والتمهيد والبيان (5)
(1) 31) تاريخ الطبري جـ2 ص (702) سنة 35 هـ
(2) 32) فرق الشيعة للنوبختي ص (4) .
(3) 33) تاريخ الطبري جـ3 ص (36) .
(4) 34) ابن الأثير تحت سنة 35 هـ جـ3 ص (46) .
(5) 35) التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان لمحمد بن يحيى المالقاني ص (109 ـ 118) تحت ( ذكر حصار عثمان ) .