هي السبب في الفتنة عليه؟ فهنيئًا للتيجاني وقوفه مع أهل الفتنة ضدّ أهل السنة!
وأخيرًا: فهذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثالث أصحاب النبي =+ من حيث المنزلة، والذي شهد له النبي =+ بالجنة، وهو الصحابي الحييّ الذي ضرب به المثل في الكرم والانفاق، فكان له فضل توسيع مسجد رسول الله =+ بماله واشترى بئر رومة، وجعله وقفًا للمسلمين، وجهز جيش العسرة للمسلمين، وعن عبد الرحمن بن سمرة قال (( جاء عثمان إلى النبي =+ بألف دينارـ قال الحسن بن واقع: وفي موضع آخر من كتابي: في كمه ـ حين جهّز جيش العسرة فنثرها في حجره، قال عبد الرحمن: فرأيت النبي =+ يقلّبها في حجره ويقول: ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم، مرتين ) ) (1) ، وهذه حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها حتى هداة التيجاني أنفسهم فهذا أبو الفتح الأربلي ـ من علماء الإمامية ـ يورد في كتابه ( كشف الغمة ) قصة زواج على بن أبي طالب من فاطمة رضي الله عنهما مثبتًا مساعدة عثمان لعلي في زواجه من فاطمة (( ... قال علي فأقبل رسول الله(ص) فقال: يا أبا الحسن انطلق الآن فبع درعك وأت بثمنه حتى أهيء لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما، قال علي: فانطلقت وبعته باربعمائة درهم سود هجرية من عثمان بن عفان رضي الله عنه، فلما قبضت الدراهم منه وقبض الدرع مني قال: يا أبا الحسن ألست أولى بالدرع منك وأنت أولى بالدراهم مني؟ فقلت: بلى، قال: فإن الدرع هدية مني إليك، فأخذت الدرع والدراهم وأقبلت إلى رسول الله ( ص ) ، فطرحت الدرع والدراهم بين يديه وأخبرته بما كان من أمر عثمان فدعا له بخير ... )) (2) !، ويثبت أيضًا حب الأئمة الإثني عشر لعثمان وتعظيمهم لشأنه فيروي عن الإمام زين العابدين علي بن الحسن أنه (( قدم عليه نفر من أهل العراق فقالوا في أبي
(1) 61) سنن الترمذي كتاب المناقب برقم (3701) وراجع صحيح الترمذي برقم (2920) .
(2) 62) كشف الغمة للأربلي جـ1 ص (368 ـ 369) تحت ( في تزويجه فاطمة عليها السلام ) .